المقارنات البَعديّة (Post Hoc) - S.E.A

المقارنات البَعديّة (Post Hoc)

الوقت المقدّر للقراءة: 4 دقيقة 

 

ماهي الأفكار التي ستحصل عليها بقراءتك لهذا المقال؟

  1.     ستتعرف على نوعي الاختبارات البعدية.
  2.     ستتعرف على ميزات كل اختبار.
  3.     ستعرف استخدامات كل اختبار.
  4.     ستعرف الإختبار الأنسب لدراستك.

المقارنات في حياتنا:

وأنت تجلس في غرفتك وفي موعد قراءتك المعتاد وطقوسها التي لابد وأن يصحبك فيها فنجان قهوة!

 قد یطرأ ببالك سؤال بعد ارتشافك شيئًا منها، ترى هل هناك اختلاف في مذاق قهوتك التي ابتعتها آخر مرة وتلك التي تشاركتَها مع الأصحاب في آخر لقاء؟ وأي منها هي الأقرب إلى قلبك، وتأخذك في عوالمها وتجعل منك أسيراً لها، لا تبتاع غيرها؟

قد يتساءل كذلك مالك متجرٍ لبيع العصائر أي نكهات العصير هي المفضلة عند سكان الحي لیقوم بتزويد متجره بكمية أكبر منها.

وقد يدور السؤال ذاته في رأس صاحب معمل الألبسة، ترى ما القماش الرائج بين النساء لاعتماده في حياكة منسوجاتِه، راغباً في كسب معمله رفيع أذواقهنّ ورفع مبيعاته.

وربما يحتاج المخبریّون والمعنیّون بصناعة الدواء معرفة الفروقات بین درجات الألم لمجموعة مختلفة من الأشخاص بعد تناولهم لمسكنات مختلفة وذلك لمعرفة المسكّن الأفضل في تخفيف الألم هل یاتُرى هو دیكلوفیناك أم إیبوبروفین أم باراسیتامول أم أسبرین.

وبعد حصولك على الشهادة الثانویّة ستفكّر مليّاً بالجامعة التي ستلتحق بها خصوصاً إذا كنت مصمماً على دراسة فرعٍ معين!

ترى أي جامعة هي الأفضل؟ جامعة دمشق أم الدولیة أم الأوروبیّة… وغيرها الكثير.

أسئلة كثيرة تدور في فلك (أيّها الأفضل؟) ويقف من وراء كل تلك الأسئلة هدف واحد يتجسد في اتخاذ قرارٍ نسعى من خلاله دوماً نحو فطرتنا في سلوك الطريق الأفضل واختيار الخيار الأمثل والحصول على السلعة الأجود ..

ما الهدف من المقارنات البعدية:

دعنا نبدأ وانطلاقاً من آلية تفكيرنا التحليلية وصولاً إلى البیانات والاستعداد لتحلیلها، وانتهاءً بقبول أو رفض الفرضية، فإننا كثیراً ما نقوم برفض فرضیة العدم لتحلیل التباین ANOVA وقبول الفرضية البدیلة التي تنص على وجود اختلاف واحد على الأقل بین مستویات المتغیر المستقل في تأثيرها على الظاهرة المدروسة، ولمعرفة ذلك كان لابد من وجود اختبارات تساعد في الإفصاح عن مكمن هذه الاختلافات، وتمايز تلك المستويات جوهرياً فيما بينها، فكانت اختبارات المقارنات المتعددة (المقارنات الَبعدیة) هي الحل في الوصول إلى تلك الفروقات.

ولكن لمَ هناك عدد من الاختبارات للمقارنات الثنائية ألا يكفي وجود اختبار واحد فقط؟

إن وجود مجموعة من الاختبارات للمقارنات الثنائية بین أزواج مستویات التأثير سببها اختلاف هذه

الاختبارات فیما بینها بضبط الخطأ من النوع الأول للمقارنة الواحدة وللدراسة ككل.

أما الخطأ من النوع الأول فیعّرف على أنه احتمال رفض فرضیة العدم وهي صحیحة ویرمز له بـ α وهو

یقابل مستوى الدلالة التي یحددها الباحث.

 

شروط تطبيق الاختبارات البعدية:

و من خلال الغوص في أعماق تلك الاختبارات للتعرف عليها عن كثب نجد أن تلك الاختبارات مقسّمة في برنامج SPSS إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى ُیشتَرط لاستخدامها تساوي التباینات بین مستویات المتغیر المستقل على الظاهرة المدروسة

أما المجموعة الثانیة فلا تشترط تساوي التباینات.

فما هي تلك الاختبارات؟ وما میزات كل منها؟

 

اختبارات المقارنات البعدية:

یستعرض برنامج SPSS كما أسلفنا عدد من الإختبارات الثنائیة وانتقینا بعضاً منها وهي كما يلي:

  •   اختبار LSD (أقل فرق دال): هذا الاختبار لا يهتم بخطأ الدراسة، ويقوم باستخدام قيمة  ثابتة في كل مقارنة من المقارنات بين أزواج المتوسطات.
  •       اختبار Tukey (توكي): يمتلك هذا الاختبار قدرة جيدة على التحكم بالخطأ من النوع الأول، ويُستخدم عندما تكون أحجام العينات متساوية لكل المستويات.
  •       اختبار Scheffe (شيفيه): أيضاً يمتلك هذا الاختبار قدرة جيدة على التحكم بالخطأ من النوع الأول، ويقوم بمقارنة متوسط المجموعة الأولى 1 مثلاً مع متوسط المجموعتين الثانية والثالثة أي مع 2 + 32 ، ويُستخدم هذا الاختبار في حال تساوي أو عدم تساوي العينات المسحوبة لكل مستوى من المستويات.
  •       اختبار Bonferroni (بونفيروني): يحدد هذا الاختبار حداً أعلى للخطأ من النوع الأول، ويقوم بتوزيع هذا الخطأ على المقارنات.
  •       اختبار Newman Keuls (نيومان كولز) و Duncan (دنكان): يعتمد هذان الاختباران على تقسيم المقارنات إلى خطوات متتابعة ولا يعطيان أهمية للخطأ من النوع الأول.
  •       اختبار Dunnett (دانت): يستخدم لمقارنة مجموعة ضابطة مع مجموعة تجريبية.
  •       اختبار Games_Howell: يستخدم في حال عدم تساوي التباينات وهو الأكثر فعالية بين الاختبارات التي تُستخدم في حال عدم تساوي التباينات.

 

يوضح المخطط التالي نوعيّ الاختبارات البعدية بحسب تحقق فرضية التجانس في التباين: 

خطوات التطبيق على برنامج SPSS:

ويمكنك الوصول إلى هذه الاختبارات عند استخدامك لبرنامج spss عن طريق:

Analyze →Compare Means → One Way ANOVA → Post Hoc

فتظهر لك النافذة المرفقة وتعيّن الاختبار المناسب.

أيّ الاختبارات أفضل؟؟

بعد أن تناولنا میزات كل اختبار من الاختبارات السابقة قد یتبادر إلى ذهنك سؤال (أيها الأفضل؟) مجدداً!

وإجابةً على ذلك: أنه ما من أفضل بين تلك الاختبارات بشكل مجرد إنما تحدد النقاط التالیة الاختبار الأنسب والأفضل،

وهي:

  • “تعطي بعض الطرق مستوىً عالٍ من الخطأ من النوع الأول، أكثر من المطلوب مثل طريقة دنكان ونيومان كولز، فإن كان الباحث لا يهتم بمستوى الخطأ من النوع الأول فإنه يستطيع استخدام أيًأ من هذه الطرق.
  • إذا كان حجم المجموعة أكبر من (15) فيمكن الاختيار بين طريقتي توكي وشيفيه وذلك لأن مستوى الخطأ من النوع الثاني _ احتمال قبول فرضية العدم وهي خاطئة_ فيهما متقارب، وقد أوصى شيفيه نفسه في عام 1959 باستخدام طريقة توكي في حال عدم وجود فروق دالّة من طريقة شيفيه وذلك لأن طريفة شيفيه متحفظة أكثر من اللازم.
  • إذا كان حجم المجموعة أكبر من (20) وكان عدد المقارنات المطلوب إجراؤها بين المتوسطات أقل من عدد المقارنات الممكنة t (t-1)2 فيفضّل استخدام بونفيروني، لأنها أكثر قوة في هذه الحالة من طريقتي توكي وشيفيه” (بهاء الدين. 2005. ص474)

امكانية استخدام كل اختبار:

ويلخص الجدول التالي إمكانية استخدام أي من هذه الاختبارات:

LSD

TukeyScheffeBonferroni

Newman Keuls

DuncanDunnett

Games_Howell

يستخدم عند قبول فرضية التجانس بين العينات
 
يستخدم عند رفض فرضية التجانس بين العينات       
يستخدم عندما تكون أحجام العينات متساوية     ✓      
يستخدم عندما تكون أحجام العينات غيرمتساوية      
يستخدم لمقارنة مجموعة ضابطة مع مجموعة تجريبية       
يستخدم عند عدم الاهتمام بالخطأ من النوع الأول      
يستخدم عندما يكون عدد المقارنات المطلوب إجراؤها أقل من عدد المقارنات الممكنة       

 

بعد أن تعرّفت على اختبارات المقارنات الثنائية هل باستطاعتك استخدام الاختبار المناسب لبحثك؟

  

 

إعداد: آية قباني.

المدقق العلمي: عماد الدين المصري.

المدقق اللغوي: دعاء عروق.

 


 

المراجع:

  1.     محمد شامل بهاء الدين. 2005. “الإحصاء بلا معاناة، المفاهيم مع التطبيقات باستخدام برنامج SPSS”. الجزء الثاني. مركز البحوث 2005. المملكة العربية السعودية.
  2.     محمد جاسم المحمد. 2012. “المعلوماتية، تحليل البيانات”. منشورات جامعة دمشق.
  3.     مرح معراوي. برامج إحصائية. محاضرات جامعة دمشق.

 

آية قباني

Author آية قباني

More posts by آية قباني

Leave a Reply

اشترك في نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

لتتعرف على آخر أخبارنا وعروضنا

تمت عملية الاشتراك بنجاح

Pin It on Pinterest

Share This